ابن الحنبلي

مقدمة 36

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

ب - كثرة الفواصل البيضاء بين التراجم والتي أحصينا وقوعها في تسعة وأربعين موضعا ، ويتراوح المدى الفاصل بين ترجمتين ما بين سطرين وعشرين سطرا . ج - التراجم الملحقة والتكملات التي أضافها المؤلف في الهامش مستدركا بذلك ما فاته رصده عند التخطيط لكتابه كترجمة هاشم ابن السيد ناصر الدين السروجي ( الترجمة 604 ) . د - صرف المؤلف النظر عن الترجمة للمدعو « مرعي » الذي خطط المؤلف لإيراده في المسودة بعد ترجمة مرتضى الموصلي ( الترجمة 574 ) ثم رجوعه عن عزمه وإغفاله إياها في المبيضة . ولهذه الأسباب مجتمعة ، قطعنا بأن مخطوطة سوهاج تشكل جانبا من الجزء الثاني من مسوّدة الرضي الحنبلي التي خطط عليها لكتابه : « در الحبب » ثم اخذ يتصرف وفق هواه عند اخذه بكتابة مبيّضة تاريخه ، مطلقا لنفسه العنان في الزيادة عليها أو الحذف والنقصان . ونحن على قناعة تامة بأن مخطوطة سوهاج قسم من مسودة الرضي الحنبلي لتاريخه : « در الحبب » . وقد ظفرنا عند تصفحنا لمصورة مخطوطة سوهاج بإشارات وتعليقات أنارت امامنا السبيل كشفت عن الأيدي التي تعاورت كتابتها ، وأسهمت باستكمال النواقص التي لحقت المسودة واستدركته عليها نقلا عن إحدى النسخ المتداولة . والخلاصة إن مخطوطة سوهاج تشكل جانبا هاما من مسودة الجزء الثاني من كتاب : « در الحبب » وهي بوضعها الراهن نسخة ملفقة لاحتوائها على خطوط متعددة خطت بأكثر من يد . ولقد جاء القسم الأكبر من نسخة سوهاج مكتوبا بخط المؤلف ، الرضي الحنبلي ، وجاء القسم الأقل مكتوبا بخط أبي الوفاء بن عمر العرضي ، مستدركا بذلك نواقص هذا الأصل .